الحاج حسين الشاكري

14

الأعلام من الصحابة والتابعين

الأكاسرة في بلدة " رامهرمز " ( 1 ) ودرج في بيت لم تخمد ناره ، ولم يخب فيه أواره ، وترعرع بين قوم سجدوا للنار الملتهبة ، والشمس المشرقة أحيانا . درج في بيت رفيع المستوى محاط بالخدم والحشم وأبهة الملك وكان أبو من الأساورة ( 2 ) ، ودهاقينها ( 3 ) . ترعرع هذا الصبي وفطن وهو غير مقتنع بعبادة أسلافه ولا يؤمن بطقوسهم ، وكان في حيرة وشك من أمر دينه ، وكان يخشى الافصاح عن شكه خوفا من غضب أبويه وسطوة السلطان ومجتمعه ، وكان روزبه موحدا في ذاته يصلي لله على فطرته ، متجها نحو الشرق وما سجد لنار ولا لشمس ، وكان أبواه يظنان إنما يتجه بعبادته نحو

--> ( 1 ) منطقة فارس ، قيل في شيراز عاصمة الأكاسرة حينذاك الذي لا يزال آثار تخت جمشي ظاهر للعيان ، وقيل في أصفهان : وقيل في كازرون . ( 2 ) أي : من مستشاري الدولة وقوادها . ( 3 ) الدهقان : هو صاحب القرى والمزارع الكبيرة وزعيم قومه .